الذهبي

519

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال الدّمياطيّ : فهذه سبعة أفراس متّفق عليها ، وذكر بعدها خمسة عشر فرسا مختلف فيها ، وقال : قد شرحناها في « كتاب الخيل » . قال : وكان سرجه دفّتاه من ليف [ ( 1 ) ] . وكانت له بغلة أهداها له المقوقس ، شهباء يقال لها : « دلدل » . مع حمار يقال له : « عفير » ، وبغلة يقال لها : « فضّة » ، أهداها له فروة الجذاميّ [ ( 2 ) ] ، مع حمار يقال له « يعفور » ، فوهب البغلة لأبي بكر ، وبغلة أخرى [ ( 3 ) ] . قال أبو حميد السّاعديّ : غزونا تبوك ، فجاء رسول ابن العلماء صاحب أيلة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بكتاب ، وأهدى له بغلة بيضاء ، فكتب إليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأهدى له بردة ، وكتب له ببحرهم [ ( 4 ) ] ، والحديث في الصّحاح [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] وانظر : طبقات ابن سعد 1 / 491 . [ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 1 / 491 ، وأنساب الأشراف 1 / 511 . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 1 / 491 ، وأنساب الأشراف 1 / 511 . [ ( 4 ) ] في الأصل « بتجرهم » ، وفي ( ع ) « ببجرهم » ، وفي صحيح مسلم « ببحرهم » أي ببلدهم . [ ( 5 ) ] رواه البخاري في الهبة 3 / 141 باب قبول الهدية من المشركين ، وأحمد في المسند 5 / 424 ، 425 في حديث طويل نصّه : « عن أبي حميد الساعدي قال : خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عام تبوك حين جئنا وادي القرى ، فإذا امرأة في حديقة لها ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لأصحابه : « أخرصوا » فخرص القوم ، وخرص رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عشرة أوسق ، وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم للمرأة : « أحصي ما يخرج منها حتى أرجع إليك إن شاء اللَّه » ، فخرج حتى قدم تبوك ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إنّها ستبيت عليكم الليلة ريح شديدة ، فلا يقوم منكم فيها رجل ، فمن كان له بعير فليوثق عقاله » قال : قال أبو حميد : فعقلناها ، فلمّا كان من اللّيل ، هبّت علينا ريح شديدة ، فقام فيها رجل فألقته في جبل طيِّئ ، ثم جاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ملك أيلة فأهدى لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بغلة بيضاء ، فكساه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم برداء ، وكتب له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ببحره . قال : ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جئنا وادي القرى ، فقال للمرأة « كم حديقتك ؟ » قالت : عشرة أوسق : خرص رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، « إنّي متعجّل ، فمن أحبّ منكم أن يتعجّل فليفعل » ،